العلامة الحلي
295
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا بما حلف عليه المشتري ؛ لأنّ للبائع فسخ البيع ، فإذا أخذه بما قال المشتري ، مُنع منه . وإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع ، جاز ، وملك الشفيع أخذه بما قال المشتري ، فإن عاد المشتري وصدّق البائع وقال : كنت غالطاً ، فالأقرب : أنّ للشفيع أخذه بما حلف عليه وللشافعيّة في سقوط الشفعة وجهان سبقا في خروجه معيباً ، فإن قلنا : لا تسقط ، أخذه بما حلف عليه البائع - كما قلناه - لاعتراف البائع باستحقاق الشفيع الأخذ بذلك الثمن ، فيأخذ منه ، وتكون عهدته على البائع خاصّة ، لا على المشتري ؛ لانفساخ عقده ( 1 ) . مسألة 767 : لو ادّعى على رجل شفعة في شقص اشتراه ، فقال له المدّعى عليه : ليس لك ملك في شركتي ، قُدّم قول المدّعى عليه مع اليمين ، وكان على طالب الشفعة البيّنة أنّه يملك شقصاً في شركة المشتري - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومحمّد بن الحسن ( 2 ) - لأنّ الملك لا يثبت بمجرّد اليد ، وإذا لم يثبت الملك المستحقّ به الشفعة ، لم تثبت الشفعة . ومجرّد الظاهر لا يكفي ، كما لو ادّعى ولد أمة في يده . وقال أبو يوسف : إذا كان في يده ، استحقّ به الشفعة ؛ لأنّ الظاهر من اليد الملك ( 3 ) . ولا بأس به عندي . ولو لم تكن بيّنة ، حلف المشتري - إن ادّعى الطالب علمه بالشركة - على نفي علمه بالشركة ؛ لأنّها يمين على نفي فعل الغير ، فإذا حلف ،
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 523 ، روضة الطالبين 4 : 180 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 524 ، روضة الطالبين 4 : 180 ، المغني 5 : 519 ، الشرح الكبير 5 : 532 . ( 3 ) المغني 5 : 519 ، الشرح الكبير 5 : 532 .